أقلام وأحاديث

C.V

E-mail

News

Books

Galleries

Home

   

 

 

حميد خزعل أحد الفنانين في الساحة التشكيلية المحلية الذي أثار منذ ظهوره أول مرة في الساحة التشكيلية الأنظار إلى لوحته وأعماله الفنية ومنطلقاته الفكرية .
إذ ظهر بعد فترة دراسته في جمهورية مصر العربية للتصوير 1981، ومشاركته التي أظهرت شاباً متميزاً حملت تصوراته وأعماله الفنية إضافة جديدة وتنويعاً على الساحة التشكيلية.
وقد جاءت متأثرة بالمدارس الفنية المعاصرة كالسريالية والرمزية، تلك المدارس التي نهل منها الفنان خلال دراسته الأكاديمية في مصر وتأثر كغيره من الشباب بمثل هذه المدارس إلا أنها كانت تحمل تصورات الفنان الشاب خزعل لمثل هذه المدارس والتجارب الفنية التي حاول الفنان محاكاتها.
استمر الفنان خزعل بأعمال " جاءت نتيجة للمرحلة الأكاديمية " بعد دراسته وتأثير المدارس الفنية التي أعطته تلك الصبغة والصيغة التي ظهر بها علينا، كانت وراء أعماله تلك تصورات هذا الشاب الضاجة بالمحنة، والتي يعالجها في أحد نصوصه الفكرية " الانسان والمحنة " التي تنطلق منها تلك التصورات التشكيلية والفكرية إذ يقول في بعضها " إن فلسفتي تدور حول الإنسان والمحنة وباعتقادي أنه كلما تعاطفت مع هذا الإنسان في محنته التي يعيشها مع حضارة هذا القرن " الآلي" زادت قيمة إشكالي الجمالية وتسامت أفكاري في واقعيتها وإخلاصها في التعبير بصدق عن ذاتية هذا الإنسان.
ويقول في موضع آخر إن الإطار الذي تبدأ من خلاله ريشتي في العمل يحوي بحراً عجيباً من العناصر التي تتوافق حينماً وتتنافر حيناً آخر "ويضيف في موضع آخر" لقد ظللت أعاني كثيراً ولسنوات عديدة ومنذ أن تفتحت عيناي على عشق هذا الفن وكانت هذه المعاناة هي في بحثي عن انتماء خاص بي أستظل من خلاله بأسلوب أو مدرسة فنية أقدم لها فروض الطاعة والولاء".
كانت فروض الطاعة هذه قد بدأت تفقد بريقها، وأخذت فيه أشكاله وتصوراته أيضاً تفقد متعتها وإحساسها المشبع لرغبة الفنان حتى " وصلت فيها لمرحلة رفضتها كان فيها أدائي جامداً ، شعرت حينها أنني فقدت إحساسي بالعمل الفني وحريتي للعمل".
في تلك الفترة التي أصبحت فيه مثل تلك التصورات والأشكال "المقيدة" عائقاً أمام طموحاته وأصبح تنفيذه للوحة أداء ميكانيكياً جامداً، وفقد فيها الإحساس بالحرية خلال تنفيذه للعمل الفني، كانت هي تلك الفترة التي انطلقت منها مجموعة من الأعمال الفنية التي شعر فيها خزعل بالحرية في تنفيذها وكانت لوحة " الرحلة " أول لوحة تمردت فيها على ذاتي، في مثل هذه الفترة من الانطلاق إلى عالم آخر وتصورات أخرى غير تلك التي حملتها الأعمال التي تمثلها لوحة " المحنة " وأقرانها العائدة إلى أوائل الثمانينات، قدم أيضا" محاولات عبثية " التي كانت واحدة من محاولات لتجريب تأثيرات أخري علي العمل الفني، لم يكن التجريب غاية في حد ذاته إنما كانت إحدى تلك الوسائل التي كان يتطلبها الفنان خزعل من أجل الوصول إلى نقطة اكتفائه من العمل الفني.
وتلتها مجموعة أخري من الأعمال وقد تغيرت فيه مجموعة من الأشكال وظهرت مجموعة من العناصر المشرقية وقد تغير فيها مدخله على اللوحة إذ ليس هناك ما يدعو الواحد لأن يكون له شكل نمط واحد ، لابد وأن يأتي يوم وأرفض هذه الصياغة".
ويضيف قائلاً " الريشة يجب أن تكون له شخصيتها إذ أن الريشة متي تحولت إلى أداه تنفيذية تصبح كقلم المهندس".
كانت مثل هذه الإشارات نحو التغيير قد تزامنت خلال فترة من أصعب الفترات على أي مواطن كويتي وهي تجربة الغزو والاحتلال تلك التجربة التي عاشها الفنان لم يرسم خلالها شيئاً ، إنما ظهرت أعماله بعد التحرير وقد نشطت الأشكال وراحت تختفي في مساحة من اللون الداكن ، كانت تلك الضربات لريشته والطريقة التي ينفذ بها أعماله قد اتضحت من أعماله وأن بقيت اللوحة بمجملها أقرب إلى تصوراته السابقة.
وهو يصف مثل هذه التجربة "لما بعد التحرير" كنوع من التفريغ العاطفي إذ شعرت بشيء من العاطفة والمعايشة اليومية التي جعلتني أعبر عن مجموعة من الأفكار الجديدة".
والآن وقد شعر بالزمن وثقله في تجربته وحياته ، إذ أن الشعرات البيضاء البادية عليه كانت إحدى الإشارات لما يشعر به خزعل من التقدم في السن والتجربة ولهذا يحاول استثمار الزمن بصورة منتجة وأن يحاول التعبير عن اللحظات المختزنة والمتقلبة حالياً والتي يسعى وراءها خزعل لإظهار تجربته بصورة تتماشى وما يمر فيه من تجارب.
" في أعمالي الأخيرة أجد نفسي وكأنما أنشد بقعة ضوئية " هكذا بادرني خزعل في الحديث عن تجربة الأحداث، كأنما أبحث عن النور، كما أشعر بمرور الزمن وسيطرته علي ، هناك نوع من اللهاث لاستثمار كلمة الزمن بكل ما تعنيه الكلمة بشكل أفضل".
لهذا يجد أن أعماله الأخيرة لها علاقة بالزمن وتجربته الشخصية فهو يتقدم الآن في الأربعينات كما يحاول الاستغراق في متع اللون والاكتشاف.
فوراء ذلك الإحساس بثقل الزمن وعمر التجربة يأتي الإحساس البارد بالموت، هذه الفكرة التي تشغل الفنان خزعل خلال الفترة الحالية، ولا تسمح له بالمهادنة والبحث عن الحلول التوفيقية مع الذات " في السابق كان من الممكن لي أن أفوت الكثير، أما الآن فلا يمكنني القيام بذلك فإحساسي باللوحة أصبح أكثر اتزاناً ".
والفنان حميد خزعل أحد الفنانين الذين يجمعون خاصية الإبداع والنقد إذ ساهم بمجموعة من المقالات النقدية لمجموعة من الفنانين والتجارب التشكيلية والمعارض في صحيفة الرأي العام الكويتية كما يشرف حالياً على صفقة تشكيلية أسبوعية في صحيفة الأنباء الكويتية وتعد كتاباته إحدى الإضافات النقدية التي تقدم للتجارب التشكيلية الكويتية.
وعن الفرق بين التجربتين الإبداعية والنقدية يقول " النقد نوع من الاستثارة لملكة الإبداع عندي وكتاباتي النقدية جزء من العمل التشكيلي إذ إنها تفتح علي مجالات وأبوابا وجوانب وأفكارا إبداعية أكثر وتعطي القدرة على التحكم بالعمل أكثر.
ويجد أنه لا يملك التفريق بين النشاطين وذلك لأن طبيعة المجالين تجتمع في مجال واحد فالكتابة النقدية عمل فكري بحث والعمل التشكيلي عمل فكري وأدائي تقني " وأعتقد أن النقد نوع من الاستمرارية المساندة للعمل التشكيلي ، إلا أن اللوحة أصعب بكثير من المقال النقدي فاللوحة خلق جديد بالنسبة إلية ، وهو بين الفترة والأخرى يمكن له أن يساهم بمقالة نقدية، إلا أن الفترة الحالية التي تشهد تغيرات عدة ويشعر فيها خزعل بعدم الاستقرار، تنتظر مولوداً جديداً يتكون .
وبينما يقوم الآن بمجموعة من التجارب اللونية ، وحيث يعمل خزعل متتبعاً مسار هذه التغيرات الجديدة فإن هذه التجربة ليست أكثر من فترة هدوء لتحسين الأسلوب من ناحية الأداء لتناول أفكار جديدة ومناقشتها، إنها نوع من تصفية الحساب مع الذات .
ويؤكد أن في هذه المرحلة الجديدة هناك ما هو جديد ويبحث علي الاستقرار ، وهو مازال يعمل بمجموعة من هذه الأعمال الأخيرة التي شاركت بمجموعة منها في بينالي دكا الذي أقيم في العاصمة البنغلادشية مؤخرا.

 
المصدر:   مجلة الكويت - وزارة الاعلام الكويتية   العدد:   120
  السنة:   مارس 1994   الكاتب:   ماجد سلطان
 
 
 
 
 
   
   
   

Alkuwaiti / 1070

Mirat Alumma 777

Alyaqza 899

Alyaqza 797
Alqabas 6813
Alkuwait 120
Alkuwait 52
Alray Alaam 6851
Alray 1070
Jaridar Alfonoon 7/2007
   
   

 
 
 

 

C.V

News

Books

About Hameed Khazaal

Galleries

Home